الشيخ محمدي البامياني
177
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
الاستعارة فمجرّد تسمية خالية عن المناسبة ، [ و ] يسمّى [ إثبات ذلك الأمر ] المختصّ بالمشبّه به [ للمشبّه استعارة تخييليّة ] لأنّه قد استعير للمشبّه ذلك الأمر الّذي يخصّ المشبّه به ، وبه يكون كمال المشبّه به ( 1 ) أو قوامه ( 2 ) في وجه الشبّه ، ليخيّل أنّ المشبّه من جنس المشبّه به [ كما في قول الهذلي : وإذا المنيّة ( 3 ) أنشبت ] أي علّقت [ أظفارها ( 4 ) ] ألفيت ( 5 ) كلّ تميمة لا تنفع ، التّميمة الخرزة ( 6 ) الّتي تجعل معاذة أي تعويذا ، أي إذا علّق الموت مخلبه في شيء ليذهب به ( 7 ) بطلت عنده الحيل . [ شبّه ] الهذلي في نفسه [ المنيّة بالسّبع في اغتيال ( 8 ) النّفوس بالقهر والغلبة من غير تفرقة ( 9 ) بين نفّاع وضرّار ] ولا رقّة لمرحوم ، ولا بقيا ( 10 ) على ذي فضيلة [ فأثبت لها ] أي